محمد رضا الطبسي النجفي
252
الشيعة والرجعة
في الايقاظ في أجوبة المسائل العكبرية حين سئل عن قوله تعالى : ( إِنَّا لَنَنْصُرُ
--> - شيخهم المعروف ب ( المفيد ) المعلم والبارع في الكلام والفقه والجدل وكان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية ، قال ( ابن بطي ) وكان كثير الصدقات عظيم الخشوع كثير الصلاة والصوم خشن اللباس ، وقال غيره : عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد - ره - وكان شيخا مربعة نحيفا أسمر عاش ستا وسبعين سنة وله أكثر من مائة مصنف وكانت جنازته مشهودة شيعة ثمانون الف من الرافضة الشيعة وأراح اللّه منه ، وأما وجه تلقيبه ب ( المفيد ) قال في المستدرك ج 3 ص 519 : وأما وجه تسميته ب ( المفيد ) ففي معالم العلماء في ترجمته ولقبه ( المفيد ) صاحب الزمان « ع » وقد ذكرت سبب ذلك في مناقب آل أبي طالب انتهى ، ولا يوجد هذا من مناقبه ولكن اشتهر انه لقبه بعض علماء العلماء ، ففي تنبيه الخواطر للشيخ الزاهد « الورام » ان الشيخ المفيد لما انحدر مع أبيه وهو صبي من عكبر إلى بغداد للتحصيل اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد اللّه المعروف « بالجعل » ثم على أبي ياسر وكان أبو ياسر ربما عجز عن البحث معه والخروج عن عهدته فأشار اليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني الذي هو من أعاظم علماء الكلام وأرسل معه من يدله على منزله فلما مضى وكان مجلس الرماني مشحونا من الفضلاء جلس الشيخ في صف النعال وبقي يتدرج للقرب كلما خلى المجلس شيئا فشيئا لاستفاد بعض المسائل من صاحب المجلس فاتفق ان رجلا من البصرة خل وسأل الرماني فقال : ما نقول في خبر الغدير وقصة الغار ؟ فقال الرماني خبر الغار دراية وخبر الغدير رواية والرواية لا تعارض من الدراية ولما كان ذلك البصري ليس له قوة المعارضة سكت وخرج وقال الشيخ اني لم أجد صبرا عن السكوت عن ذلك فقلت أيها الشيخ عندي سئوال فقال قل فقلت ما تقول فيمن خرج على الإمام العادل فحاربه ؟ فقال كافر ، ثم استدرك فقال فاسق ، فقلت ما تقول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « ع » ؟ فقال إمام ، فقلت ما تقول في حرب طلحة والزبير له في حرب الجمل ؟ فقال إنهما تابا ، فقلت له خبر الحرب دراية والتوبة رواية . فقال وكنت حاضرا عند سئوال الرجل -